مولي محمد صالح المازندراني

306

شرح أصول الكافي

باب الدعاء على العدو * الأصل : 1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمَّار ، قال : شكوت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) جاراً لي وما ألقى منه قال : فقال لي : ادع عليه ، قال ففعلت فلم أر شيئاً فعدت إليه فشكوت إليه ، فقال لي : اُدع عليه ، قال فقلت : جعلت فداك قد فعلت فلم أر شيئاً ، فقال : كيف دعوت عليه ؟ فقلت : إذا لقيته دعوت عليه ، قال : فقال : اُدع عليه إذا أقبل و [ إذا ] استدبر ، ففعلت فلم ألبث حتَّى أراح الله منه . * الشرح : قوله : ( ادع عليه إذا أقبل وإذا استدبر ) الظاهر من الاستدبار ضد الإقبال وإرادة الغيبة احتمال بعيد . 2 - وروي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : إذا دعا أحدكم على أحد قال : « اللَّهمَّ أطرقه ببليّة لا اُخت لها وأبح حريمه » . * الأصل : 3 - محمَّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمَّد بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن مالك بن عطيّة ، عن يونس بن عمَّار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنَّ لي جاراً من قريش من آل مُحرز قد نوَّه باسمي وشهّرني كلَّما مررت به قال : هذا الرَّافضي يحمل الأموال إلى جعفر بن محمَّد قال : فقال لي فادع الله عليه إذا كنت في صلاة اللَّيل وأنت ساجدٌ في السجدة الأخيرة من الرَّكعتين الاُوليين فاحمد الله عزَّ وجلَّ ومجّده وقل : « اللهمَّ فلان بن فلان قد شهّرني ونوَّه بي وغاظني وعرضني للمكاره ، أللَّهمَّ اضربه بسهم عاجل تشغله به عنَّي ، أللَّهمَّ وقرِّب أجله واقطع أثره وعجّل ذلك يا ربِّ الساعة الساعة » ، قال : فلمَّا قدمنا الكوفة قدمنا ليلا فسألت أهلنا عنه قلت : ما فعل فلانٌ ؟ فقالوا : هو مريضٌ فما انقضى آخر كلامي حتَّى سمعت الصياح من منزله وقالوا : قد مات . * الشرح : قوله : ( نوَّه باسمي ) نوه باسمه تنويهاً رفع ذكره ( اللهم اضربه بسهم عاجل ) أي ببلية عاجلة سماها سهماً على سبيل الاستعارة ( وقرب أجله ) الأجل محركة غاية الوقت في الموت وحلول مدة العمر . ( واقطع أثره ) الأثر بالتحريك الخبر وأيضاً أثر القدم في الأرض ، وفيه دعاء عليه بالموت لأن